الشيخ عزيز الله عطاردي
242
مسند الإمام الصادق ( ع )
كان بمكة فلا وأما إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة . 5 - الصدوق : قال الصادق عليه السّلام إن اللّه تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا . 6 - عنه سأل المفضل بن عمر أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه فقال إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث لحقه النور - نور الحجر - فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كله اثنا عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة . ومن كان في المسجد الحرم صلى إلى الكعبة إلى أي جوانبها شاء ومن صلى في الكعبة صلى إلى أي جوانبها شاء وأفضل ذلك أن يقف بين العمودين على البلاطة الحمراء ويستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ومن كان فوق الكعبة وحضرت الصلاة اضطجع وأومأ برأسه إلى البيت المعمور ومن كان فوق أبي قبيس استقبل الكعبة وصلى فإن الكعبة قبلة ما فوقها إلى السماء . وصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة سنة بمكة وتسعة عشر شهرا بالمدينة ثم عيرته اليهود فقالوا له إنك تابع لقبلتنا فاغتم لذلك غما شديدا فلما كان في بعض الليل خرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقلب وجهه في آفاق السماء فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل عليه السّلام فقال له : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً